هالة الخياط (أبوظبي)

نجح صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية منذ تأسيسه 2008 وحتى الأول من الشهر الجاري في توفير الحماية لـ 1278 كائناً حياً مهدداً بالانقراض أو معرضاً للخطر، عبر تقديمه منحاً لـ 1924 مشروعاً يعنى بالمحافظة على الأنواع، حيث تجاوزت قيمة المنح التي قدمها الصندوق 18 مليون دولار.
وفي مايو المقبل سيقدم الصندوق الدفعة الأولى من المنح للمشاريع البيئية للعام الحالي، علماً بأن الصندوق يقدم سنوياً المنح على ثلاث دفعات بعد دراسة مستفيضة لكافة الطلبات المقدمة له، وسيتم اختيار الطلب المستحق للدفعة الثانية نهاية أغسطس المقبل، وللدفعة الثالثة في أوائل شهر ديسمبر المقبل.
ووفقاً لآخر إحصائيات صادرة عن الصندوق فإن المنح قدمت لدعم العديد من الكائنات الحية في أكثر من 170 دولة في القارات الست، إضافة إلى تقديم الدعم المعنوي لدعم الأبحاث والمشاريع للحفاظ على العديد من الأنواع، ضمن أهداف الصندوق التي تتمثل في توفير الدعم المالي لمشاريع حماية الكائنات حول العالم، حيث يركز الصندوق على الفئات المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى، والمهددة بالانقراض، والمعرضة لخطر الانقراض بموجب القائمة الحمراء للاتحاد العالمي لصون الطبيعة.
ويواصل الصندوق جهوده للحيلولة دون انقراض الأنواع المهددة عبر دعمه للعلماء المتفانين في عملهم والمدركين لأهمية المحافظة على الكائنات الحية وضرورتها لصيانة النظام البيئي العالمي، حيث أدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مدى تدني مستوى الدعم المالي الذي يتلقاه الباحثون النشطاء للمحافظة على الكائنات الحية عالمياً للقيام بعملهم، ومدى التأثير السلبي لذلك وما له من عواقب وخيمة على الأنواع التي شارفت على الانقراض.
ويدعم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية الأشخاص الذين لديهم شغف بحماية الكائنات الحية المهددة بالانقراض، والتمويل يؤول للذين يعملون مع الكائنات الحية مباشرة.
ويهدف الصندوق إلى رفع مستوى الأهمية لأنواع الكائنات الحية في المحافل البيئية، وذلك عن طريق توفير الدعم المناسب للمبادرات القاعدية التي تعمل مع سكان المنطقة المحليين على تحقيق التقدم في استمرار الأنواع، وتأييد ودعم ذوي العلم والالتزام والشغف بالكائنات الحية، الذي يمثل الأساس الوجداني لإنقاذ الأنواع من الانقراض حول العالم.
وتؤكد التقارير الدولية أن صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية أصبح أحد أهم المنظمات المانحة للمساعدات الصغيرة الموجهة للحفاظ على الأنواع.
وتتمثل فلسفة الصندوق في تقديم منح صغيرة وموجهة للمشاريع التي تسعى لحفظ الأنواع على أرض الواقع، وتكمن قوته في قدرته على تحديد المشاريع والأشخاص الذين يمكن من خلال تمويل مشاريعهم أن يحدثوا فرقاً وتأثيراً واضحين على حالة الأنواع الحية.